ابن فهد الحلي
116
الرسائل العشر
خرج وإن أثم . ولو لم يعرفا الفاتحة وعرف أحدهما العوض ، جاز لجاهله الايتمام به دون العكس ، كاللاحنين أحدهما يخل بالمعنى دون الآخر قيام الثاني بلا عكس . ويجب الايتمام على الأمي ولا يكتفي به . ويؤم السلس والمبطون والمستحاضة ( 1 ) بأفعالها والمجروح ومن لم تعلم عتقها مع كشف رأسها بمن علمته ، كمن علم نجاسة على الإمام جاهلا بها لا ناسيا ، كعادم المطهر والعاري للمكتسي إلا أن يؤمي لعارض . الرابع [ أحكام صلاة الخوف ] صلاة الخوف قصر مطلقا ، وشرط الرقاع كون العدو في عكس القبلة ، أو حائل يمنع رؤيته ( 2 ) ، وقوة يخاف هجومه مع إمكان قسمة المقاتلة فرقتين تكفل كل به ، بلا حاجة لزيادة التفريق على عدد ركعات الصلاة . فينحاز بطائفة لا يبلغهم السهام ، فيصلي ركعة ، وينفردون في الثانية وجوبا ، ليتموا ويأخذوا مكان الحارسة إليه فيقتدون به ، فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا وسلم بهم ، ويطول قراءته لمجئ الثانية وتشهده لفراغها . وفي المغرب بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين وهو أفضل ، أو بالعكس فينظر في التشهد أو في القيام في الثالث ، فالمخالفة في وجوب انفراد المؤتم وقراءته ونظر ( 3 ) إمامه له وإمامه قاعدا بقيام . وتجوز هذه الكيفية في الأمن على كراهية في المأموم ، وبثلاث وأربع . وشرط عسفان كونه قلبه والمسلمون على جبل ، أو شرف ( 4 ) من الأرض ،
--> ( 1 ) في " ق " : الاستحاضة . ( 2 ) في " ق " : رؤيتهم . ( 3 ) في " ق " : أو خطر .